أوجبه اللّه سبحانه « 1 » ؛ فإنه لا بد أن يكون للمتعبدين طريق إلى معرفة وجوبه ، وإلا كان التعبد به تكليفا لما لا يعلم .
قال : ولأن النص الذي ادعوه لو كان معلوما لهم كما ادعوا لما اختلفوا فيه كما لم يختلفوا في النص على علي - عليه السّلام - وولديه - عليهما السّلام - ، ولأنهم وصفوا أئمتهم ، الذين ادعوا أنه منصوص عليهم ، بما لا يجوز أن يوصف به إلا اللّه سبحانه ، وبما لا يجوز « 2 » إلا للأنبياء - عليهم السّلام - ، وكل ذلك تعد للحدود .
[ حكاية أقوال منتزعة من كتب الإمام المنصور باللّه ( ع ) متضمنة لمدح العترة ( ع ) وذم من خالفهم ]
وأما الفصل الثالث : وهو « 3 » في حكاية أقوال منتزعة من كتبه ( ع ) متضمنة لمدح العترة ( ع ) وذم من خالفهم ، وأنكر فضلهم ، واستغنى عنهم بغيرهم
فمن ذلك : قوله - عليه السّلام - في شرح الرسالة الناصحة : وإذ قد فرغنا من الكلام في بطلان مذاهب المخالفين ؛ من الخوارج والمعتزلة والإمامية ، ومن انضاف إليهم من شذاذ الأمة ، والمنتسبين إليها من الناصبين للإسلام المكائد ، بالدخول فيه إيهاما من غير حقيقة لإظهار اللّه سبحانه لدينه كما وعد ،
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[ الصف : 9 ] ،
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 8 )
[ الصف ] ، وكيف يتم مرام الكائدين ، وقد جعل اللّه في كل وقت من الأوقات من أهل بيت نبيه الصادقين ، وأتباعهم المستبصرين ، - صلوات اللّه عليهم أجمعين - ، من يفل شباهم « 4 » ، ويخبر الناس أنباءهم .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : تعالى .
( 2 ) - في ( ب ) : ذلك .
( 3 ) - في ( ب ) : فهو .
( 4 ) - أي حدهم ، تمت .