قلنا له : ما ترى « 1 » في رجل تزوج بنت بنته أو بنت أخيه أو أخته ما يكون حكمه ؟
فإن قال : كافرا « 2 » ، صدق لأن الحكم الوارد من اللّه تعالى ومن رسوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يجب طرده « 3 » ولا يجوز قصره على الإطلاق ، وإن قال : مؤمنا مصيبا في فعله - لأن اللّه تعالى خص البنت والأخت بالذكر ، وطرد القول في ذلك حراسة لمذهبه الفاسد - كفر بإجماع الأمة .
[ الجواب على من قال بأن الأمر باتباع أئمة العترة ( ع ) يكون أمرا بالتقليد ]
فإن قيل : الأمر باتباع أئمة العترة [ - عليهم السّلام - « 4 » ] يكون أمرا بالتقليد .
والجواب « 5 » : قول الإمام - عليه السّلام - : وكيف نرخص في التقليد ، ونحن أشد الناس ذما للمقلدين ، فما أمرنا العباد بالرجوع إلينا ، واتباع آثارنا ، إلا بما أمرهم به أحكم الحاكمين ، وذلك ظاهر في قوله :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 )
[ النحل ] ، والذكر هو الرسول - صلّى اللّه عليه وعلى آله الطيبين - بدلالة قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) رَسُولًا . . .
الآية [ الطلاق ] ، فكان مما تلاه على الكافة من الآيات ، وبينه لهم من الدلالات ، وأخرجهم به من الظلمات ، أمره لهم باتباع عترته ، والاقتداء بذريته ، وأمّنهم مع التمسك بهم من الضلال ، وهو صادق مصدوق ، وذلك ثابت فيما رويناه بالإسناد الموثوق به من قوله - عليه السّلام - : ( ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا
هامش
( 1 ) - نخ ( ج ) : ما تقول .
( 2 ) - نخ ( ب ) : كافر .
( 3 ) - أي اطراده أي كلما وجد السبب وجد الحكم . تمت .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 5 ) - نخ ( ب ) : فالجواب .