[ وكلما لا يجوز خلافه « 1 » ] فهو حجة .
[ الجواب على من قال : لا يصح إجماع العترة فيما يرجع إليهم ]
فإن قيل : لا يصح إجماع العترة فيما يرجع إليهم ؛ لأنه يكون مثل شهادة الجارّ إلى نفسه .
الجواب : قال الإمام - عليه السّلام - : ذلك تخصيص بغير دليل ، وهو لا يجوز .
قال : ولأن الشاهد لهم بذلك هو النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، ولأنه - صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - أمر باتباعهم عموما في الأقوال والأفعال ، ولم يخص حالا من حال ، وأمّن في اتباعهم من مواقعة الضلال .
قال : ولأن هذا الاعتراض يفتح باب الجهالات ، ويسد طريقة الإجماع ، وذلك باطل ؛ لأن أكثر ما أجمعت عليه الأمة إنما وقع في أمور ترجع إليها ، فكما لا يجوز الاعتراض « 2 » بذلك على الأمة لا يجوز على العترة - عليهم السّلام - .
[ بيان وجوب اتباع أهل البيت ( ع ) ]
فإن قيل : من أين يجوز لكم إطلاق القول بأنه يجب اتباع أهل البيت - عليهم السّلام - وفيهم الظالم لنفسه إما بمعصية ظاهرة ، وإما بضلال في الدين كما يقولون فيمن خالفهم « 3 » .
الجواب : قال الإمام - عليه السّلام - : قلنا : جاز ذلك كما جاز إطلاق القول بوجوب اتباع القرآن مع أن فيه المنسوخ والمتشابه .
[ وقال - عليه السّلام - في موضع غير هذا من الكتاب : « 4 » ] ولأن في الكتاب المحكم
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - في ( ب ) : فكما لا يجوز بذلك الاعتراض .
( 3 ) - نخ ( ب ) : كما تقولون فيمن خالفكم .
( 4 ) - ما بين القوسين ساقط في ( ب ) .