وكذلك اختلاف بعض ولد الحسن وولد الحسين في طلاق البدعة هل يقع أو لا يقع ، ونحو ذلك .
ومن ذلك مسائل ذكرها القاسم بن علي - عليه السّلام - لينبه بها على جواز اختلاف أنظار الأئمة وعلى أنه لا يجوز تخطئة أحد منهم ولا تخطئة أتباع كل إمام منهم في عصره .
فأما معارضة الإمام الآخر بقول من قبله فذلك مما لا يجوز ، وعلى « 1 » أنه يجب حمل أحد القولين المختلفين على الوجوب ، وهو ما وقع الاجتماع « 2 » عليه ، وحمل الثاني على الاستحباب ، وهو المختلف فيه مثال ذلك :
مسألة في خمس ما لم يتضمنه اسم الغنيمة التي ذكرها اللّه سبحانه ؛ لأن ما وقع الإجماع عليه من ذلك واجب ، وما اختلف فيه مستحب ، إلا أن يوجبه بعض الأئمة في عصره ، وجب التسليم لأمره ، من غير تخطئة لمن لم يوجبه قبله أو بعده .
ومسألة : إيلاء الرجل من زوجته بغير اللّه سبحانه فإن منهم من لم يجعله إيلاء لأجل تعظيم القسم باللّه سبحانه ، ومنهم من جعله إيلاء لأجل دفع المضارّة « 3 » عن الزوجة ، ولأجل كون اسم الإيلاء مجملا يحتمل أن يشترك فيه كل إيلاء ، ولأجل سد باب التحيل على الزوجة .
ومسألة البنوة بلبن الفحل ، وذلك لأن ظاهر ما روي عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في بنت عمه [ حمزة ] « 4 » أنها بنت أخيه من الرضاعة يدل على أنه يحرم فظاهر قول اللّه سبحانه :
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
[ النساء : 23 ] ، يدل على أن
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : على ( بدون الواو ) .
( 2 ) - نخ ( ب ، ج ) : الإجماع .
( 3 ) - في ( ب ) : المضار .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .