الإمام لا ينظر في مسألة حادثة حتى يكون قد قال بها قبله قائل لكان ذلك سدا لباب النظر في كل مسألة حادثة حتى يقول بها [ قائل و ] « 1 » قبله قائل إلى ما لا نهاية له .
ومنها : ما فيه من الجمع بين القول بأنه لا يعرفه قولا لأحد ، والقول بأنه لا يأمن أن يكون خارجا عن الإجماع ، وذلك لأن ما لا يعرف لا يعتبر فيه الإجماع لأنه منفي والإجماع لا يكون إلا على الإثبات ، ولأن ما يعتبر فيه الإجماع لا يجوز وصفه بأنه لا يعرف .
وكذلك ما حكي عن المؤيد [ باللّه - عليه السّلام - « 2 » ] أيضا من أنه أوجب على من له عشرة أثواب وفيها واحد نجس أن يصلي في جميعها إذا التبس [ بها « 3 » ] ، قياسا على من كان له عشرة عبيد منهم واحد معتق والتبس بهم ، وإنما كان هذا القياس غير صحيح لأن من صلى في ثوبين من تلك الثياب التي ليس فيها نجس إلا ثوب واحد يحصل له العلم ضرورة بأنه قد صلى في طاهر ، وليس كذلك العبد الملتبس لأنه لا يحصل له العلم [ ضرورة ] « 4 » به حتى يعتقهم « 5 » كلهم .
وكذلك ما حكي عنه من تجويزه لمعالجة الخمر خلا قياسا عليها إذا استحالت « 6 » خلا بنفسها ، وإنما كان هذا القياس غير صحيح ؛ لأن المعالجة فعل لفاعل مختار فلا يجوز قياسه على الاستحالة التي ليست كذلك ، [ و « 7 » ] لأن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لما
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ج ) .
( 5 ) - نخ ( أ ) : يعتق .
( 6 ) - نخ ( ب ) : استحيلت .
( 7 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .