ومنهم : من صارت كتبه إلى من باطنه بخلاف ظاهره .
ومنهم : من ألزم رعيته العمل بفتاويه وسيره في حياته .
ومنهم : من لم يلزم أحدا ذلك .
ومنهم : من جمعت أقواله بعد موته وجعلت مذهبا له .
وأشباه ذلك مما يجب لأجله حسن الظن بهم ، وترك المخالفة بينهم ، في كل ما يحتمل أن يتأول على الموافقة دون المخالفة ، ويجب لأجله أن يقلد الحي منهم ، وأن يرجع إلى أقواله « 1 » في تأويل كل ما أشكل من أقوال سلفه ، فإن كان وقت فترة وجب العمل بالأحوط من أقوالهم ، وهذا هو الظاهر المعلوم من مذهبهم على جميعهم السلام .
[ ذكر ضروب من أمثلة ما خولف فيه بين الأئمة وما يصح منها وما لا يصح ]
وأما الفصل الرابع : وهو في ذكر ضروب من أمثلة ما خولف فيه بين الأئمة ، وذكر ما يصح منه « 2 » وما لا يصح ؛ فجملتها عشرة :
الأول : ما تقدّم ذكره من المسائل المرجاة لأنظار الأئمة التي يجوز اختلافها لأجل « 3 » اختلاف أحوال الأئمة ، وأحوال الرعية ، ولأجل كونها حوادث لا أصل لها ، ولا يجوز أن يخالف بينهم لأجل اختلافها .
والضرب الثاني : مسائل اختلفت أقوالهم فيها لأجل كون أدلتها من الكتاب أو السنة « 4 » مجملة أو محتملة لأكثر من تأويل نحو اختلاف المهاجرين والأنصار في وجوب الغسل على من جامع ولم يجتنب « 5 » .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : إلى قوله .
( 2 ) - في ( ب ) : منها .
( 3 ) - في ( ب ) : لأجل جواز .
( 4 ) - نخ ( ج ) : والسنة .
( 5 ) - في هامش نخ ( ب ) : أي بمني ، تمت .