وقال في كتاب تثبيت الإمامة أيضا : ولو كان الأمر في الإمامة كما قال المبطلون فيها ، وعلى ما زعموا ( من ) « 1 » أنهم الحاكمون بآرائهم واختيارهم ( عليها ) « 2 » ، وأن الخيرة فيها ما اختاروا ، والرأي منها وبها ما رأوا ؛ لكان في ذلك من طول مدة الالتماس ، وما قد أعطوا بقبحه وفساده من إهمال الناس ، ما لا يخفى على نظرة عين ، ولا تسلم معه عصمة دين .
وقال : واللّه ما جعل إليهم « 3 » الخيرة فيما خوّلهم ، ولا فيما جعل من أموالهم لهم ؛ فكيف « 4 » تكون لهم الخيرة « 5 » في أعظم الدين عظما ، وأكبره عند علماء المؤمنين حكما .
وقال محمد بن القاسم - عليه السّلام - في كتاب الأصول : وأما صفة الإمامة فإن الأصل فيها أنها فريضة من اللّه ورسوله ، نطق بها الكتاب ، وجاءت بها السنة .
وقال في كتاب الشرح والتبيين : ورأس النجاة لكم ، فيما اشتبه عليكم من دينكم ؛ ألا يقبل بعضكم قول بعض ، ولكن ليرجع وليسأل فيما اشتبه عليه من جعله اللّه تعالى معدنه وموضعه من أهل الذكر ، قال اللّه تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 )
[ الأنبياء ] .
وقال في شرح دعائم الإيمان : فأولئك هم الذين أمر اللّه بطاعتهم ، وهم العترة الطاهرون من آل نبيه - عليه السّلام - ، وأقامهم أئمة يهدون بأمره ، وأمر الخلق كلهم أن يسألوهم إذا جهلوا ، وأن يردوا إليهم علم ما اختلفوا فيه ؛ لأنهم أهل الاستنباط ، والبحث والنظر الذين أمر اللّه تعالى بالرد إليهم .
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 3 ) - نخ ( ب ) : لهم .
( 4 ) - نخ ( ج ) : وكيف .
( 5 ) - في ( ب ) : الخيرة من أمرهم .