فعله « 1 » ] محكما ، وكذلك حدهم للحي وللسميع البصير .
وموضع الغلاط من ذلك في مساواتهم بين الباري وبين غيره في الجواب لمن [ سأل عن حقيقة كونه عالما وقادرا ، أو ] « 2 » سأل عن حقيقة ذاته ، وفي وصفهم له سبحانه بالأمور الزائدة على « 3 » الذات ، كغيره من سائر الذوات ، وإنما كان ذلك غلاطا ؛ لأن كل شيئين أو شيء وأمر « 4 » كما قالوا اختص أحدهما بالثاني ولم يخل منه فقد انتظمهما « 5 » معنى التجزي والانقسام ، وكل منقسم فهو معدود ومحدود ، وكل محدود فله نهاية ، وكل متناه فهو محدث ، وطريق النجاة من الاغترار بمغالطهم في هذا الفصل - الصادة عن طريق معرفة اللّه سبحانه - في معرفة أصول التوحيد ، ومعرفة شروط التحديد بالحدود المنطقية ، ومعرفة الفرق بين ما يجب النظر فيه ، و [ بين « 6 » ] ما لا يجوز النظر فيه ، فإذا عرف المكلف معرفة صحيحة أن من أصول التوحيد أن يعلم كون الباري سبحانه مخالفا لجميع الأشياء وأنه ليس كمثله شيء .
وعلم أن من شرط صحة الحد المركب من جنس وفصل أن يكون المحدود به اسم جنس [ محدث « 7 » ] متنوع إلى أنواع يجمعها الجنس ويفصل بينها التنوع ، وعلم أن صحة الحد فرع على صحة المحدود لكون ألفاظ الحد ليست بأكثر من ألفاظ الدعوى صحيحة كانت أو باطلة ؛ ولذلك يقع الاختلاف في الحدود على حسب الخلاف « 8 » في المحدود .
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 3 ) - نخ ( أ ) : عن .
( 4 ) - نخ ( ب ) : أو شيء أو أمر .
( 5 ) - نخ ( ب ) : تضمنهما ، ونخ ( ج ) : انتظمها .
( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 7 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 8 ) نخ ( ب ) : الاختلاف .