فما هو ؟ قيل له : ولا قوة إلا باللّه مسألتك تحتمل ثلاثة أوجه :
إما أن تكون سألت عن اسمه ، وإما أن تكون سألت عن صفته ، وإما أن تكون سألت عن ذاته فإن كنت سألت عن اسمه فهو اللّه الرحمن الرحيم .
وإن كنت سألت عن صفته فهو الواحد القديم ، الحي العزيز « 1 » العليم .
وإن كنت سألت عن ذاته فهو الذي ليس كمثله شيء .
فهذا وأشباهه من أقوال الأئمة - عليهم السّلام - هو الذي يصح أن يجاب به من سأل عن ذات الباري سبحانه .
[ ذكر جملة مما يستدلون به من القسم التي أوهموا أنها حاصرة ]
وأما الفصل السادس : وهو في ذكر جملة مما يستدلون به من القسم التي أوهموا أنها حاصرة
فموضع الغلاط منها « 2 » على الجملة في إيهامهم أن بدعهم لو لم تكن صحيحة لما دخلت في القسم الحاصرة ، ولذلك سميت حاصرة .
وغلاطهم في ذلك ظاهر إلا على من قبل قولهم فيه ولم يبحث عن صحته ؛ فأما من نظر في ذلك بعقل سليم ، فإنه يعلم أن مجرد القسم لا تدل على صحة كل المقسوم ،
هامش
وقتل - عليه السّلام - بمنطقة يقال لها عرار في نواحي ريدة سنة أربع وأربعمائة وله نيف وعشرون سنة ، وقبره في خارج ريدة مشهور مزور .
وقد أثنى عليه الأئمة - عليهم السّلام - منهم : الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان - عليه السّلام - في حقائق المعرفة ، والإمام المنصور باللّه - عليه السّلام - في هذه الرسالة ، والسيد حميدان بن يحيى بن حميدان القاسمي ألف رسالة في تبرئة الحسين بن القاسم سماها ( بيان الإشكال فيما حكي عن المهدي من الأقوال ) وأثنى عليه الهادي بن إبراهيم الوزير رحمه اللّه في هداية الراغبين ، وكذلك الإمام الحجة مجد الدين بن محمد المؤيدي في التحف شرح الزلف ، وغيرهم كثير .
( 1 ) - في ( ب ، ج ) : الحي القدير .
( 2 ) - نخ ( ج ) : فيها .