إرادته قبل فعله لكانت كإرادة المخلوقين ، ولكانت عرضا من جسم ، ولو كان جسما لأشبه الأجسام ، وإنما إرادته فعله ، وفعله مراده ، وليس ثم إرادة غير المراد ، فيكون مشابها « 1 » للعباد ) .
وذكر الإمام المنصور باللّه - عليه السّلام - في الرسالة الناصحة للإخوان [ أن « 2 » ] من جملة محالات المطرفية قولهم في الإحالة : ( إنها لا حالة ولا محلولة « 3 » ) ، وذلك يدل على أن قول من قال في الإرادة : إنها لا حالة ولا محلولة محال كالقول في الإحالة لعدم الفرق .
[ الكلام في الإدراك ]
وأما الفصل الرابع : وهو [ في ] « 4 » الكلام في الإدراك
فمذهب العترة : أن اللّه سبحانه مدرك لجميع المدركات من المحسوسات وغيرها درك علم لا كيفية له ، ولا يجوز توهمه ، ولا التفكر « 5 » فيه .
ومذهب المعتزلة : أنه سبحانه مدرك للمسموعات والمبصرات إذا كانت موجودة بإدراك متجدد زائد على كونه عالما بها .
والذي يدل على صحة مذهب العترة وبطلان مذهب المعتزلة على وجه الاختصار أربعة أدلة « 6 » :
الأول : أن ذلك الإدراك المتجدد لا يخلو إما أن يكون معقولا ، أو غير معقول ؛ فإن كان غير معقول لم يجز « 7 » إثباته لتحريم اللّه سبحانه على المكلفين أن يقولوا عليه ما لا
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ) : متشابها .
( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 3 ) - نخ ( أ ) : أنها لا حالة ولا محلولة محال .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ج ) .
( 5 ) - نخ ( أ ) : الفكر .
( 6 ) - نخ ( ج ) : أوجه .
( 7 ) - نخ ( أ ) : يجب .