يدعو إلى هذا الأمر حتى تجتمع فيه هذه « 1 » الخلال ، حتى يعلم التنزيل والتأويل ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، وعلم الحلال والحرام ، والسنة الناسخة ما كان قبلها ، وما يحدث كيف يرده إلى ما قد كان بما فيه وله ، وحتى يعلم السيرة في أهل البغي ، والسيرة في أهل الشرك ، ويكون قويا على جهاد عدو المؤمنين يدافع عنهم ، ويبذل نفسه لهم ، [ و « 2 » ] لا يسلمهم حذار دائرة ، ولا يخالف فيهم حكم اللّه ؛ فهذه صفة من تجب طاعته من آل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ) .
وذكر القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - في كتاب تثبيت الإمامة ما خص اللّه به الأنبياء من المعجز « 3 » ، والأوصياء من مكنون العلم ، وذكر بعد ذلك ما خص به الأئمة بعدهم ؛ فقال : ( ثم أبان الأئمة من بعدهم ، ودل الأمة فيهم على رشدهم ، بدليلين مبينين ، وعلمين مضيئين ، لا يحتملان لبس تغليط ، ولا زيغ شبه تخليط ، لا يطيق خلقهما متقن « 4 » ، ولا يحسن تخلقهما « 5 » محسن ، ولي ذلك منهما ، ومظهر دلالة صنعه فيهما ، اللّه رب العالمين ، وخالق جميع المحدثين ، وهما ما لا يدفعه عن اللّه دافع ، ولا ينتحل صنعه مع اللّه صانع ، من القرابة بالرسول - صلّى اللّه عليه وآله - وما جعل من احتمال « 6 » كمال الحكمة فيمن الإمامة فيه ، وحدّ الحكمة ، وحقيقة تأويلها درك حقائق الأحكام كلها ) .
وذكر الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين - عليه السّلام - في كتاب القياس ما خص اللّه به السابقين من العترة بعد ذكره لما أوجب اللّه من سؤال العترة على الجملة ؛ فقال :
( ثم ذكر السابقين منهم بالخيرات ، المقيمين لدعائم البركات ، وهم الأئمة الطاهرون ،
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ) : هذا .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 3 ) - في ( ب ، ج ) : المعجزات .
( 4 ) نخ ( أ ) : محسن .
( 5 ) - نخ ( ب ) : لخلقهما .
( 6 ) - في ( أ ) : إجمال .