وأمرهم أن يهاجروا إلى طهران ليعينوا أخاهم السيّد حسن في إدارة مجالس الوعظ والإرشاد ، ويطيعوه لأنّه كان أكبرهم وأفضلهم .
فأقام هؤلاء السادة في طهران واشتهروا فيها وفي المدن المجاورة لها ، بحسن أخلاقهم وإيمانهم وبعذوبة بيانهم وحلاوة كلامهم .
فطلب أهالي قزوين من السيد حسن أن يبعث إليهم بعض إخوته ، ليقيموا هناك ليرشدوهم ويعلموهم الدين .
فبعث إليهم السيّد مهدي والسيّد مسلم والسيّد كاظم ، فسكنوا قزوين وقاموا فيها بأمر التبليغ والتوجيه الديني ، وخلّفوا أولادا يعرفون بالسادة المجابية ، وعددهم اليوم كثير في قزوين .
وأمّا السيّد حسن مع بقيّة إخوانه فقد سكنوا طهران وعقدوا فيها مجالس كثيرة للتوجيه والإرشاد ، فخدموا الدين وأهله خدمة جليلة عن طريق المحراب والمنبر .
وبعد أن توفّي جدّنا السيّد حسن - قدّس سرّه - سنة 1291 ه ، تعيّنت نقابة السادة المجابية والعابدية في ولده الأكبر ، السيّد قاسم ، بحر العلوم ، وهو والد والدي ، وكان عدد رجال هذا البيت الشريف يبلغ ألفا آنذاك ، وكانت مؤهّلات وشرائط الرئاسة مجتمعة في السيّد قاسم ، من الزهد والورع والعلم والحلم وحسن الخلق ، فكان يحوي العلوم العقلية والنقلية ، وعلم الأصول والفروع ، واشتهر في زمانه بالعلم وحسن التدبير والإدارة .
وتوفّي في سنة 1308 ه ونقل جثمانه إلى العراق وشيّع في مدينة كربلاء المقدّسة بكلّ عزّ واحترام ، ودفن عند مرقد جدّه الإمام الشهيد الحسين بن علي عليه السّلام ، بجنب قبر والده السيّد حسن الواعظ - طاب ثراه - .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 74
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٧٤