وكانت المساجد آنذاك في طهران ، تختص بصلوات الجماعة وبيان المسائل الشرعية ، ولم تنعقد فيها مجالس الخطابة - المتداولة في زماننا - وكانت التكايا والحسينيات تختصّ بعرض التمثيليات عن وقائع عاشوراء الدامية وإقامة العزاء والشعائر الحسينية .
وكانت « تكية الدولة » من أهمّ التكايا والحسينيات ، فطلب جدّنا من الملك أن ينصب منبرا للخطابة والتبليغ والإرشاد - على النحو المتعارف في زماننا - في كلّ حسينية وتكية .
فأيّد الملك ذلك وبدأ بتكية الدولة ، ودعا فضيلته ليخطب ويفيد الناس فصعد جدّنا المنبر في تكية الدولة فوعظ وبلّغ وأرشد الناس إلى حقائق الدين وتعاليم المذهب ، وبعد ذلك رثى سيّد الشهداء الحسين عليه السّلام وأبكى الحاضرين .
فاستقبل الناس طريقته بحضورهم المتكاثف ، واستمر مجلسه ليالي كثيرة في ذلك المكان ، وبعده دعي إلى تكية أخرى ، وهكذا كان جدّنا مؤسّس مجالس الوعظ والخطابة ، وأوّل من وضع منبر التوجيه الديني والإرشاد المذهبي في طهران .
ثمّ لمّا رأى جدّنا السيّد حسن الواعظ ، استقبال الناس لمجالسه وحديثه ، أرسل كتابا إلى والده السيّد إسماعيل ، أحد مجتهدي شيراز ، وطلب منه أن يبعث بعض أولاده إلى طهران ، وكان له أربعون ولدا ، فانتخب منهم :
1 - السيّد رضا ، وكان فقيها مجتهدا 2 - السيّد جعفر 3 - السيّد عباس 4 - السيّد جواد 5 - السيّد مهدي 6 - السيّد مسلم 7 - السيّد كاظم 8 - السيّد فتح اللّه .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 73
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٧٣