سبحانه إذ يقول :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » ، ولقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
« 2 » .
ولا ريب أنّ مخالفة كتاب اللّه عزّ وجلّ ومعاندة رسول اللّه كفر باللّه سبحانه . وكان أصحابه على هذا الاعتقاد . فكيف يخالفونه ويعاندونه ؟ ! فهذا الخبر ليس إلّا كذبا وافتراء على الصحابة الكرام ، وأنا على يقين بأن الملحدين وضعوا هذا الخبر ونشروه حتى يصغّروا شأن النبي وينزلوا مقامه بأنّ محمدا ما كان مطاعا في أمته ، وأنّ نبيّا لا تطيعه أمته لجدير بأن لا يطيعه الآخرون !
خبر : إنّ الرجل ليهجر
قلت : هذا ظنّكم
وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 3 » .
والخبر الذي تقولون : بأنّه كذب وافتراء ، رواه أعلامكم وحتى أصحاب الصّحاح لا سيما البخاري ومسلم ، وهما عندكم على مكانة عظيمة من الاحتياط في نقل الأحاديث ، ولقد كانا يحتاطان أن لا يرويا حديثا يستند إليه الشيعة في طعن الصحابة ، وتضعيف خلافة الثلاثة الذين سبقوا عليا عليه السّلام .
فقد اتفق المحدّثون وأجمعوا على أنّ النبي قال لمن حضر عنده وهو في مرضه الذي توفّي فيه « ايتوني بورق ودوات لأكتب لكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ! ! » .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية 7 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 59 .
( 3 ) سورة النجم ، الآية 28 .