تأسّف ابن عباس
إنّه مؤسف لكلّ غيور ، فإنّ كل مسلم إذا سمع الخبر يتأسّف ويتألّم كما كان عبد اللّه بن عباس ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا تذكّر ذاك اليوم يتأسف ويبكى .
ذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 2 / 54 و 55 / ط دار احياء التراث العربي قال [ وفي الصحيحين ، خرّجاه معا عن ابن عباس ، أنّه كان يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ! ثم بكى حتى بلّ دمعه الحصى . فقلنا : يا ابن عباس ، ما يوم الخميس ؟
قال : اشتدّ برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وجعه ، فقال « ائتوني بكتاب أكتبه لكم ، لا تضلّوا بعدي أبدا » . فتنازعوا ، فقال ( ص ) « إنّه لا ينبغي عندي تنازع » . فقال قائل : ما شأنه ؟ أهجر ؟ ! « 1 » ] .
هامش
( 1 ) أظنّ أن أتباع عمر بن الخطاب ومحبّيه أرادوا أن يصلحوا عبارته فزادوا قبل كلمة « هجر » الهمزة الاستفهامية !
ولكن . . وهل يصلح العطّار ما أفسد الدهر ؟ !
فإنّ أكثر الروايات صريحة في أنّ عمر نسب الهجر إلى النبيّ ( ص ) !
ففي صحيح البخاري عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . . . فقالوا [ هجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ] صحيح البخاري : ج 2 / 178 بحاشية السندي وج 6 / 9 / باب مرض النبي صلى اللّه عليه وآله .
ورواه مسلم بنفس اللفظ في صحيحه : ج 11 / 89 - 93 بشرح النووي ، وفي ج 3 / 1259 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . . .
فقالوا [ إنّ رسول اللّه ( ص ) يهجر ! ! ]