السيد عبد الحي : حسب اعتقادنا . . . طاعة النبي صلى اللّه عليه وآله واجبة .
قلت : إذا ، لما ذا تركتم أمر النبي صلى اللّه عليه وآله ولم تطيعوه حيث قال :
« إني تارك فيكم ثقلين أو أمرين ، لن تضلوا إن اتبعتموهما وهما :
كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فلا تقدموا عليهم فتهلكوا ولا تقصّروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم ؟ » . ومع هذا تركتموهم وهم أعلم الناس وأفضلهم وتبعتم وأصل بن عطاء وأبا حسن الأشعري أو مالك بن أنس وأبا حنيفة ومحمد بن إدريس وأحمد بن حنبل !
هل إنّ هؤلاء أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وعترته أم هم علي بن أبي طالب وأبناؤه الأئمة المعصومون عليهم السّلام ؟ .
السيد عبد الحي : لم يدّع أحد من المسلمين أنّ المقصود من أهل البيت في حديث الثقلين ، أئمة المذاهب الأربعة ، أو الخلفاء الثلاثة ، أو أبو الحسن الأشعري أو واصل بن عطاء ، وإنما نقول : إنّ هؤلاء كانوا من أبرز علماء المسلمين ومن الفقهاء الصلحاء .
قلت : ولكن بإجماع العلماء واتفاق جمهور المسلمين ، أن الأئمة الاثني عشر الذين نتمسك نحن الشيعة بأقوالهم ونلتزم بطاعتهم ، كلهم من أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وعترته ، وهم أشرف أبناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وثبت أنهم في كل زمان كانوا أعلم الناس بأحكام الدين وتفسير الكتاب المبين وفقه شريعة سيد المرسلين . وأقرّ لهم بذلك جميع علماء المسلمين .
لا أدري ما يكون جوابكم ، إذا سألكم النبي صلى اللّه عليه وآله يوم الحساب :
أن لما ذا خالفتم رأيي وعصيتم أمري فتركتم عترتي وأهلي وقدّمتم غيرهم عليهم ؟ !
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 614
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٦١٤