نوح من ركب فيها نجى . ومثلهم - أي أهل بيته - كمثل باب حطّة ، من دخله غفرت له الذنوب .
وذكر ابن الجوزي لذلك في « العلل المتناهية » وهم أو غفلة عن استحضار بقية طرقه . بل في مسلم - أي صحيح مسلم - عن زيد بن أرقم أنه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) قال : ذلك يوم غدير خم وهو ماء بالجحفة ، كما مر وزاد : أذكّركم اللّه في أهل بيتي . قلنا لزيد من أهل بيته : نساؤه ؟ قال : لا ، أيم اللّه ! إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدّهر ، ثم يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .
قال ابن حجر : وفي رواية صحيحة : « إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن تبعتموهما ، وهما : كتاب اللّه وأهل بيتي عترتي . وقال : زاد الطبراني : إنّي سألت ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » .
[ ثم قال ابن حجر : اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك ، طرقا كثيرة ، وردت عن نيّف وعشرين صحابيا ، وفي بعض تلك الطرق أنه صلى اللّه عليه وآله قال ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنه صلى اللّه عليه وآله قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه صلى اللّه عليه وآله قال ذلك بغدير خم ، وفي أخرى أنه صلى اللّه عليه وآله قال لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف .
ولا تنافي إذ لا مانع من أنّه صلى اللّه عليه وآله كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة - وبعد سطور قال - : « تنبيه » سمّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) القرآن
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 611
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٦١١