أليس أهل بيتي كانوا أعلم وأفضل ؟
لقد أخذ الشيعة دينهم ومذهبهم ، حسب أمر النبي صلى اللّه عليه وآله من باب علمه ، ومن وصيه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأخذوا بعده من عترته وأهل بيته الذين أدركوه وعاشروه وسمعوا حديثه ورأوا أعماله وسلوكه فأخذوا منه وأوصلوا ذلك إلى أبنائهم ونشروه . أما غير أهل البيت عليهم السّلام فكيف وصلوا إلى علم النبي صلى اللّه عليه وآله ؟ !
فالأئمة الأربعة ما كان لهم أيّ ذكر في القرن الأول والثاني بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فلا يعدّون من الصحابة ولا التابعين .
ولكن أخرجتهم السياسة وأظهرتهم الحكومة والفئة المناوئه لأهل البيت والعترة عليهم السّلام .
ففسحت لهم المجال وفتحت أبوابهم ، في حين ضايقت أهل البيت وأغلقت أبوابهم ، ومنعت الحكومات الناس من التّوجّه إلى آل محمّد عليهم السّلام : لينصرفوا نحو الأئمة الأربعة ، وإذا لم يهتمّ أحد لأمر الحكومة ، تمسّك بأهل البيت وعمل برأيهم ولم ينضم إلى مذاهب الأئمة الأربعة ، فيرمى بالكفر والزندقة وكان مصيره القتل أو السجن والمطاردة !
وما زالت هذه الحالة التّعصّبية تنتقل من دور إلى دور ، ومن دولة إلى أخرى ، حتى يومنا هذا ! !
فما يكون جوابكم لنبيكم صلى اللّه عليه وآله يوم الحساب إذا سألكم : بأي دليل كفّرتم شيعة أهل بيتي ، وهم مؤمنو أمّتي ؟
ولما ذا قلتم لأتباعكم وأشياعكم : إنّ شيعة عليّ عليه السّلام مشركون ؟ !
فحينئذ ليس لكم جواب ، ولكم الخزي والخجل في المحشر !
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 615
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٦١٥