أيها الأخوة ! تداركوا اليوم الموقف ! وارجعوا إلى الحق والصواب ! واعتبروا يا أولي الألباب !
نتّبع العلم والعقل
أيها الحاضرون الكرام ! نحن لا نعاديكم ولا نعادي أحدا من المسلمين ، بل نحسب جميع المسلمين إخواننا في الدين ، ولكنّ خلافنا معكم ناشئ من التزامنا لحكم العقل والعلم ، وهو أنّنا لا نقلّد في أمر ديننا تقليدا أعمى ، بل يجب أن نفهم الدين بالدليل والبرهان حتى يحصل لنا اليقين ، قال سبحانه وتعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 1 » .
فلا نتبع أحدا ولا نطيعه من غير دليل ، فنأخذ بأمر اللّه سبحانه ونهتدي بهدي النبي صلى اللّه عليه وآله ولا نسلك إلّا الطريق السّوي الذي رسمه لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بأمر اللّه عزّ وجلّ ، من مطلع رسالته حين جمع رجال قومه الأقربين امتثالا لأمر اللّه سبحانه حيث قال :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 2 » .
فجمعهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : وأطعمهم ، ثم قام فيهم بشيرا ونذيرا ثم قال : فمن منكم يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني في القيام به ، يكن أخي ووزيري وخليفتي من بعدي ؟ فما أجابه إلّا علي عليه السّلام ، وكان أصغرهم سنّا ، فأخذ النبي بيده وقال : إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية 17 - 18 .
( 2 ) سورة الشعراء ، الآية 214 .