وفي صبيحة اليوم العاشر ، لمّا سمع الحرّ الرياحي ، ذلك القائد ، كلام الحسين عليه السّلام واحتجاجه على عساكر الكوفة ، عرف أنّ الحقّ مع الحسين عليه السّلام فترك جيشه - وهم ألف فارس تحت رايته - وجاء نحو الحسين عليه السّلام وتاب على يديه وكان من المستشهدين .
ما هو سبب نهضة الحسين عليه السّلام ؟
لا ينكر أحد أنّ يزيد بن معاوية كان رجلا فاسقا ، متجاهرا بالفجور ، مولعا بشرب الخمور ، وكانت آمال بني أميّة معلّقة عليه على أنّه المعدّ واللائق للأخذ بثار قتلاهم ، من آل محمّد وعليّ عليهما السّلام .
ويزيد ابن ميسون النصرانية ، الذي ربّي في حجرها وعند قومها النصارى لاعبا مع الكلاب والفهود والقرود ، شاربا للخمور ، مولعا بالفسق والفجور ، مع هذه الخصائص وغيرها من الرذائل التي اجتمعت فيه ، كان قادرا على أن يجرّد سيف الكفر والإلحاد الذي صنعه أبو سفيان وقومه في عهد خلافة عثمان .
إذ يروي ابن أبي الحديد عن الشعبي ، قال : فلمّا دخل عثمان رحله - بعد ما بويع له بالخلافة - دخل إليه بنو أميّة حتّى امتلأت بهم الدار ، ثمّ أغلقوها عليهم ، فقال أبو سفيان بن حرب : أعندكم أحد من غيركم ؟
قالوا : لا .
قال : يا بني أميّة ؛ تلقّفوها تلقّف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما من عذاب ولا حساب ، ولا جنّة ولا نار ، ولا بعث