ولكنّ يزيد لا يتمكّن من تنفيذ ما خطّطه أسلافه وقومه ، ما دام الحسين ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يحظى بالحياة .
والحسين عليه السّلام تربى في حجر جدّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأبيه أمير المؤمنين عليه السّلام وهو المعدّ لإحياء الدين وإنقاذ شريعة سيّد المرسلين من التحريف والتغيير ، فنهض ليصدّ طغاة بني أميّة عن التلاعب بالدين والاستخفاف بالشريعة المقدّسة . . فروّى شجرة الإسلام بدمه الزاكي ودماء أهل بيته وأنصاره الطيّبين ، فاخضرّت وأورقت وترعرعت ، بعد ما كانت ذابلة وكأنّها خشبة يابسة تنتظر نيران بني أميّة وأحقادها الجاهلية لتحوّلها إلى رماد تذروه الرياح « 1 » .
هامش
« أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه » فأيّ عمل يبقى ؟ ! وأيّ ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك ؟ !
لا واللّه إلّا دفنا دفنا ! !
أقول : هذه نيّات معاوية الإلحادية نقلها لابنه يزيد وأمره أن يسعى ويجتهد لتنفيذها . « المترجم »
( 1 ) وللمرحوم السيّد جعفر الحلّي قصيدة عصماء في هذا المجال أذكرها بالمناسبة :اللّه أيّ دم في كربلاء سفكا * لم يجر في الأرض حتّى أوقف الفلكاوأيّ خيل ضلال بالطفوف عدت * على حريم رسول اللّه فانتهكايوم بحامية الإسلام قد نهضت * له حميّة دين اللّه إذ تركارأى بأنّ سبيل الغىّ متّبع * والرشد لم تدر قوم أيّة سلكاوالناس عادت إليهم جاهليّتهم * كأنّ من شرع الإسلام قد أفكاوقد تحكّم بالإسلام طاغية * يمسي ويصبح بالفحشاء منهمكالم أدر أين رجال المسلمين مضوا * وكيف صار يزيد بينهم ملكا