يجوز لمسلم أن يتّبعه ويتقبّله ، ثمّ يقول : إنّه أمر واقع وليس لنا إلّا أن نستسلم للأمر الواقع ؟ !
فالإسلام دين تحقيق لا دين تقليد .
قال سبحانه وتعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 1 » .
فهل قول عمر أحسن أم قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ !
فهل يجوز لمسلم أن يترك هذه النصوص الجليّة ، والأحاديث النبويّة المروية عن طرقكم ، والمذكورة في كتبكم المعتبرة عندكم في شأن الإمام علي عليه السّلام ، وأنّ الحقّ بجانبه وهو مع الحقّ متلازمان لا يفترقان ، ثمّ يتمسّك بقول عمر بن الخطّاب فيعتقد بخلافة أبي بكر ، مع العلم بأنّ عليّا عليه السّلام أعلن بطلانها ، وهو علم الهدى والكمال ، والفاروق ، بين الحقّ والضلال ، فلذلك تبعه بنو هاشم وكثير من الصحابة ، فأبوا أن يبايعوا لأبي بكر .
[ علا صوت المؤذّن لصلاة العشاء ، فقطعنا الحديث ، وبعد الفراغ من صلاة العشاء وبعد تناول الشاي ] . . .
افتتح الحافظ الكلام قائلا : لقد كرّرتم الكلام بأنّ عليّا كرم اللّه وجهه وبني هاشم وكثير من الصحابة رضي اللّه عنهم ، لم يرضوا بخلافة أبي بكر ولم يبايعوه ، ونحن نرى التواريخ كلّها اتّفقت على أنّ سيّدنا عليّا وبني هاشم وجميع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بايعوا أبا بكر .
قلت : نعم بايعوا . . . ولكن كيف تمّت البيعة ؟ !
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية 17 - 18 .