كتبكم وصحاحكم ومسانيدكم وتواريخكم وتفاسيركم ، لا لحاجة منّا إليها ، لأنّ مدرسة أهل البيت عليهم السّلام غنيّة ، والأخبار المرويّة عن العترة الطاهرة الهادية تناولت جميع جوانب الحياة وكلّ ما يحتاجه الإنسان في أمر الدين والدنيا .
ولكن نريد أن نحاجكم بكتبكم ، ونلزمكم بأقوال علمائكم وآراء أعلامكم ، وننقدها نقدا بنّاء حتّى نصل معكم إلى التفاهم ، وكما تجدونني في هذه المحاورات والمناقشات لا أنقل إلّا عن كتبكم ومسانيدكم وصحاحكم وتفاسيركم .
إجماع أم مؤامرة ! !
لقد ادّعيتم أنّ إجماع الصحابة هو أقوى دليل على إثبات خلافة أبي بكر وصحّتها . واستدللتم بحديث : لا تجتمع أمّتي على خطأ ، أو :
لا تجتمع أمّتي على ضلال .
فالأمّة أضيفت إلى ياء المتكلّم ، فتفيد العموم كما قال النحويّون ، فعلى فرض صحّة الحديث يكون معناه : إنّ أمّتي كلّهم من غير استثناء إذا أجمعوا على أمر فذاك الأمر لا يكون خطأ أو ضلالا .
وهذا هو الإجماع الذي يتضمّن رأي حجّة اللّه تعالى في خلقه ؛ لأنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه عزّ وجلّ - كما جاء في روايات الفريقين - .
ثم إنّ هذا الحديث - على فرض صحّته - لا ينسخ الأحاديث النبوية والنصوص الجلية في تعريف النبي صلى اللّه عليه وآله خليفته في البريّة .
ولو تنزّلنا وسلّمنا برأيكم والتزمنا بهذا المقال ، بأنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله