وَمُقَصِّرِينَ ، لا تَخافُونَ . .
إلى آخرها « 1 » .
فهذا ملخّص صلح الحديبية وكيفيّة شكّ عمر بن الخطّاب بنبوّة خاتم النبيّين وسيّد المرسلين محمّد صلى اللّه عليه وآله .
وكان هذا الأمر امتحانا للمسلمين ليمتاز الثابت عن المتزلزل ، والمتيقّن عن الشاكّ والمرتاب .
هل يستمر الحوار ؟
لمّا وصل الحديث إلى هنا ، نظر بعض العلماء إلى ساعته وقال :
أخذنا الحديث كلّ مأخذ ، وانقضى من الليل نصفه أو أكثر ، لذا نترك متابعة الموضوع والحديث إلى الليلة القابلة إن شاء اللّه .
الحافظ : لقد سررنا بلقياكم ، وفرحنا بمجالسكم ، وانجذبنا إلى حديثكم ، فانقادت مسامعنا بل قلوبنا أيضا إلى كلامكم القويم ، وبيانكم الرصين ، وبقي عندنا كلام كثير ما أبديناه لضيق الوقت ، وعدم إفساح المجال ، فنؤجّله إلى وقت آخر ، وسفر آخر إن شاء اللّه ، فإنّنا نريد أن نرجع إلى الوطن [ أفغانستان ] فإنّ لنا هناك أعمالا وأشغالا كثيرة قد تعطّلت وأمورا تأخّرت ، وإنّ لنا هناك مهامّا تفوتنا إن لم نحضر .
لذا أرجو أن تتفضّل علينا وتأتي إلى بلادنا ، فنقوم بضيافتكم ، ونستمرّ في البحث والحوار معكم ، لعلّنا نصل إلى نتيجة فيها رضا اللّه سبحانه .
النوّاب - متوجها إلى الحافظ قائلا - : نحن لا ندعك أن ترجع
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية 27 .