الحميدي في كتابه « الجمع بين الصحيحين » نقل عن عمر بن الخطّاب أنّه قال بعد يوم الحديبية : ما شككت في نبوّة محمّد قط كشكّي يوم الحديبية .
فسياق الكلام يقتضي أنّه شكّ في هذا الأمر مرارا ، ولكن شكّه يوم الحديبية كان أقوى وأشدّ .
النوّاب : لو سمحت ، بيّن لنا ما كان سبب شكّ الفاروق في الحديبية ؟ وما الذي جرى هناك حتّى وقع عمر منه في شكّ ؟ !
قلت : شرح القضية بالتفصيل يحتاج إلى وقت كثير ، لكن ملخّصه .
شكّ عمر في نبوة النبي صلى اللّه عليه وآله
إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله رأى في ما يرى النائم ، أنّه دخل مكّة مع أصحابه واعتمروا .
فلمّا أصبح حدّث الأصحاب برؤياه ، فسأله الأصحاب عن
هامش
ووجدت مصادر كثيرة لأعلام القوم ، تنقل قول عمر ، بهذه العبارة التالية أو غيرها : « ما شككت منذ أسلمت إلّا يومئذ . . . إلى آخره » منها تاريخ الطبري 2 / 78 و 79 ، الرياض النضرة 1 / 372 ، عمر بن الخطّاب - للأستاذ عبد الكريم الخطيب - : 63 ، تاريخ الخلفاء - للسيوطي - : 43 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 3 / 331 ، الإمام علي - لعبد الفتاح عبد المقصود - 1 / 165 ، تفسير الخازن 4 / 157 ، تفسير ابن كثير 4 / 196 ، السيرة الحلبية 3 / 19 ، الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 57 ، صحيح البخاري - مشكول - 3 / 190 ، عيون الأثر 2 / 119 ، تاريخ الاسلام السياسي 1 / 246 ، كنز العمّال 2 / 527 .
« المترجم »