وعدالت علي خان ، وكلّهم من شخصيات قزلباش - أجابوا قائلين :
يا مولانا السيد ما كنّا نتوقّع منكم هذا الكلام ، فإنّ بيوتنا كلّها بيوتك ، ونحن نفتخر بخدمتك ، ونتشرف بإقامتك عندنا .
ثمّ تقدّم السيد محمد شاه - وهو من أشراف « پيشاور » وأعيانها - وكذلك السيّد عديل أختر - وهو من علماء الشيعة في « پيشاور » - فقالوا : نحن نرجو من سماحتكم أن ينتقل هذا المجلس إلى بيوتنا حتّى نحظى بخدمتكم ونتشرّف ونفتخر بوجودكم عندنا .
فقال الميرزا يعقوب علي خان : لا يمكن ذلك أبدا ، بل ما دام مولانا في « پيشاور » ، وهذا المجلس مستمرّ في الانعقاد ، فبيتي محلّه ومستقره .
قلت : أشكر الجميع ، وبالأخصّ صاحب البيت الأستاذ الكريم الميرزا يعقوب علي خان المحترم .
الحافظ : - بعد ما هدأ المجلس - قال : وأنا أنزل عند رغبة الأستاذ النّواب والإخوة الحاضرين وأؤجّل سفري وإن كانت عندي مهامّ وأعمال معطّلة في أفغانستان ، ولكن أرجو أن ينتقل مجلسنا هذا في الليالي القابلة إلى البيت الذي نحن فيه ، مراعاة للعدالة ، ورعاية لأهل هذا البيت الكريم ، فإنّهم تعبوا كثيرا ، وأثقلنا عليهم كثيرا .
قلت : لا مانع لديّ من ذلك ، ولا اصرّ على أن يكون المجلس في هذا البيت فقط ، إلّا أنّ هذا البيت واسع بحيث يضم هذا الجمع الغفير الذي يحضر كلّ ليلة ، وإنّ وسائل الضيافة والتكريم متوفّرة عندهم ، فالاختيار إليكم ، وأمّا أنا فأينما ينعقد المجلس أحضر إن شاء اللّه تعالى .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 486
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٤٨٦