عبادي ، وإنّما انصرف من اللّه إلى اللّه ، وتكرّرت عبادته ، فقد آتى الزكاة في حال الصلاة ، فجمع فرضين ليكسب رضا اللّه عزّ وجلّ ويتقرّب إليه ، وقد قرّبه الباري سبحانه وتعالى وقبل منه الزكاة والصلاة ، فأنزل الآية وأعطاه الولاية ، ليكون دليلا على قبول عمله وعبادته .
ألم يكن هذا دليل على فضل الإمام عليّ عليه السّلام وكماله ؟ !
ما لكم كيف تحكمون ؟ !
عود على بدء
فثبت أنّ الذي تنطبق عليه الآية الكريمة تطبيقا كاملا وصحيحا صريحا من غير تأويل وتعليل ، إنّما هو الإمام عليّ عليه السّلام الذي كان مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله معيّة امتزجت نفسه عليه السّلام بنفسه صلى اللّه عليه وآله الطيّبة ، وأخلاقه عليه السّلام بأخلاقه صلى اللّه عليه وآله الكريمة ، وصفاته عليه السّلام بصفاته صلى اللّه عليه وآله الحميدة ، حتّى أصبحا حقيقة واحدة لا يمكن افتراقهما .
وثبت أنّه لم يكن أشدّ منه عليه السّلام على الكفّار ، ولا أرحم وأرأف منه عليه السّلام بالمؤمنين .
فكان صلب الإيمان ، ثابت العقيدة ما شكّ في النبوّة والدين لحظة واحدة ، ولا تزلزل في رسالة سيّد المرسلين طرفة عين أبدا .
الشيخ عبد السّلام : لا أدري ما الذي تقصده من هذه الكنايات والتّصريحات ؟ !
فهل شكّ أحد الخلفاء الراشدين والصحابة المهتدين ، بعد ما آمنوا بالدين ؟ !