أدعية أهل البيت عليهم السّلام : اللهمّ اجعل عواقب أمورنا خيرا .
إضافة إلى ما قلنا : فإنّكم تعلمون أنّه قد ثبت عند علماء المعاني والبيان ، أنّ التأكيد في الكلام يدلّ على شكّ المخاطب وعدم يقينه للموضوع ، أو توهّمه خلاف ذلك .
والآية مؤكّدة « بأنّ » فيظهر بأنّ مخاطب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وهو صاحبه في الغار كان شاكّا في الحقّ ، على غير يقين بأنّ اللّه سبحانه يكون معهما !
الشيخ عبد السلام - شاط غاضبا - وقال : ليس من الإنصاف أن تمثّل صاحب رسول اللّه وخليفته بإبليس وبلعم وبرصيصا !
قلت : أنا في البداية بيّنت أن : « لا مناقشة في الأمثال » ومن المعلوم أنّ في المحاورات أنّما يذكرون الأمثال لتقريب موضوع الحوار إلى الأذهان ، وليس المقصود من المثل تشابه المتماثلين من جميع الجهات ، بل يكفي تشابههما من جهة واحدة ، وهي التي تركّز عليها موضوع الحوار .
وإنّي اشهد اللّه ! بأنّي ما قصدت بالأمثال التي ذكرتها إهانة أحد أبدا ، بل البحث والحوار يقتضي أحيانا أن أذكر شاهدا لكلامي ، وابيّن مثلا لتفهيم مقصدي ومرامي .
الشيخ عبد السلام : دليلي على أنّ الآية الكريمة تتضمّن مناقب وفضائل لسيّدنا أبي بكر ( رض ) ، جملة :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ
فإنّ الضمير في :
عَلَيْهِ
يرجع لأبي بكر الصدّيق ، وهذا مقام عظيم .
قلت : الضمير يرجع إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وليس لأبي بكر ، بقرينة الجملة التالية في الآية :
وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها
.