به الشيخ أبو القاسم ابن الصبّاغ ، وهو من كبار علمائكم ، قال في كتابه : « النور والبرهان » :
إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) أمر عليّا فنام على فراشه ، وخشي من أبي بكر أن يدلّهم عليه فأخذه معه ومضى إلى الغار !
ثالثا : أسألك أن تبيّن لنا محلّ الشاهد من الآية الكريمة ، وتوضّح الفضيلة التي سجّلتها الآية لأبي بكر ؟ !
الشيخ عبد السلام : محلّ الشاهد ظاهر ، والفضيلة أظهر ، وهي :
أوّلا : صحبة النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ، فإنّ اللّه تعالى يعبر عن الصدّيق ( رض ) بصاحب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) .
ثانيا : جملة :
إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
.
ثالثا : نزول السكينة من عند اللّه سبحانه على سيّدنا أبي بكر .
ومجموعها تثبت أفضليّة سيّدنا الصديق وأحقّيّته بالخلافة .
قلت : لا ينكر أحد أنّ أبا بكر كان من كبار الصحابة ، ومن شيوخ المسلمين ، وأنّه زوّج ابنته من النبيّ صلى اللّه عليه وآله .
ولكنّ هذه الأمور لا تدلّ على أحقّيّته بالخلافة .
وكذلك كلّ ما ذكرتم من شواهد ودلائل في الآية الكريمة ، لا تكون فضائل خاصة بأبي بكر ، بل لقائل أن يقول : إنّ صحبة الأخيار والأبرار لا تكون دليلا على البرّ والخير ؛ فكم من كفّار كانوا في صحبة بعض المؤمنين والأنبياء ، وخاصة في الأسفار .