هارون : أحسنت ! !
ولكن كيف قلتم : إنّا ذرّيّة النبي صلى اللّه عليه وآله والنبيّ لم يعقّب ؟ ! وإنّما العقب للذّكر لا للأنثى ، وأنتم ولد بنت النبي ، ولا يكون ولدها عقبا له صلى اللّه عليه وآله ! ! الإمام عليه السّلام : أسألك بحقّ القرابة والقبر ومن فيه إلّا أعفيتني عن هذه المسألة .
هارون : لا . . . أو تخبرني بحجّتكم فيه يا ولد علي ! وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم ، كذا أنهي لي ، ولست أعفيك في كلّ ما أسألك عنه ، حتّى تأتيني فيه بحجّة من كتاب اللّه ، وأنتم معشر ولد عليّ تدّعون : أنّه لا يسقط عنكم منه شيء ، ألف ولا واو ، إلّا تأويله عندكم واحتججتم بقوله ( عزّ وجلّ ) :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم ! !
الإمام عليه السّلام : تأذن لي في الجواب ؟
هارون : هات .
الإمام عليه السّلام : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ
« 2 » فمن أبو عيسى عليه السّلام ؟ !
هارون : ليس لعيسى أب !
الإمام عليه السّلام : فاللّه ( عزّ وجلّ ) ألحقه بذراري الأنبياء عن طريق أمّه مريم عليها السّلام وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلى اللّه عليه وآله من قبل أمّنا فاطمة عليها السّلام . . .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 38 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 84 و 85 .