ومنهم : علّامة زمانه ، وبحّاثة قرنه ، الشيخ الطبرسي في كتابه الثمين : « الاحتجاج » وأنا أنقلها لكم من كتاب « الاحتجاج » « 1 » وهو كتاب علمي قيّم ، يضم بين دفّتيه أضخم تراث علمي وأدبي لا بدّ لأمثالك أيّها الحافظ من مطالعته ، حتّى ينكشف لكم الكثير من الحقائق العلمية والوقائع التاريخية الخافية عليكم .
أولاد البتول عليها السّلام ذرية الرسول صلى اللّه عليه وآله
روى العلّامة الطبرسي أبو منصور أحمد بن علي في الجزء الثاني من كتابه : « الاحتجاج » رواية مفصّلة وطويلة تحت عنوان : « أجوبة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لأسئلة هارون » وآخر سؤال وجواب ، كان حول الموضوع الذي يدور الآن بيننا ، وإليكم الحديث بتصرّف :
هارون : لقد جوّزتم للعامّة والخاصة أن ينسبوكم إلى النبي صلى اللّه عليه وآله ويقولوا لكم : يا أولاد رسول اللّه ، وأنتم بنو عليّ ، وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبيّ جدّكم من قبل أمّكم ؟ ؟ !
الإمام عليه السّلام : لو أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله نشر فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟ !
هارون : سبحان اللّه ! ولم لا أجيبه ، وأفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك .
الإمام عليه السّلام : لكنّه لا يخطب إليّ ، ولا أزوّجه .
هارون : ولم ؟ ! الإمام عليه السّلام : لأنّه ولدني ولم يلدك .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 المناظرة رقم 271 ص 335 .