وهو من فحول علمائكم في مسنده ، وسليمان الحنفي البلخي في « ينابيع المودّة » « 1 » بتفاوت يسير : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال - وهو يشير إلى الحسن والحسين عليهما السّلام - : « ابناي هذان ريحانتاي من الدنيا ، ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » .
ومنهم : محمد بن يوسف الشافعي ، المعروف بالعلّامة الكنجي ، ذكر في كتابه « كفاية الطالب » فصلا بعد الأبواب المائة بعنوان : « فصل :
في بيان أنّ ذرّيّة النبي صلى اللّه عليه وآله من صلب عليّ [ عليه السّلام ] » جاء فيه بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« إنّ اللّه ( عزّ وجلّ ) جعل ذرّيّة كلّ نبي في صلبه ، وإنّ اللّه ( عزّ وجلّ ) جعل ذرّيّتي في صلب عليّ بن أبي طالب » « 2 » .
ورواه ابن حجر المكي في صواعقه المحرقة : ص 74 و 94 عن الطبراني ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ؛ كما ورواه أيضا الخطيب الخوارزمي في « المناقب » عن ابن عبّاس .
قلت « 3 » : ورواه الطبراني في معجمه الكبير في ترجمة الحسن ، ثمّ قال :
فإن قيل : لا اتّصال لذرّيّة النبي صلى اللّه عليه وآله بعليّ [ عليه السّلام ] إلّا من جهة فاطمة [ عليها السّلام ] وأولاد البنات لا تكون ذرّيّة ، لقول الشاعر :
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : الباب 54 ص 193 وفيه : عن الترمذي عن ابن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : « ان الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا » . . .
( 2 ) كفاية الطالب : ص 379 .
( 3 ) والقائل هو الكنجي الشافعي تعقيبا لما رواه .