وأرجو أيضا أن يكون الحوار هادئا ، بعيدا عن الضوضاء والتهريج حتّى لا نكون موضع سخرية الآخرين ومورد استهزائهم .
قلت : هذا كلام مقبول ، وأنا ملتزم بذلك من قبل أن ترجوه منّي ، فإنّه لا ينبغي لرجل الدين والعالم الروحي إثارة المشاعر والتهريج في الحوار العلمي والتفاهم الديني ، وبالأخصّ لمن كان مثلي ، إذ إنّ لي العزّ والفخر وشرف الانتساب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهو صاحب الصفات الحسنة والخصال الحميدة والخلق العظيم ، الذي أنزل اللّه تعالى فيه :
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » .
ومن المعلوم أنّي أولى بالالتزام بسنّة جدّي ، وأحرى بأن لا أخالف أمر اللّه ( عزّ وجلّ ) حيث يقول :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 2 » .
الحافظ : ذكرت أنّك منتسب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - وهو المشهور أيضا بين الناس - فهل يمكنكم أن تبيّنوا لنا طريق انتسابكم إلى النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله ، والشجرة التي تنتهي بكم إليه ؟
قلت : نعم ، إنّ نسبي يصل عن طريق الإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه الصلاة والسلام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وذلك على النحو التالي :
شجرة المؤلّف
أنا محمد بن علي أكبر « أشرف الواعظين » بن قاسم « بحر العلوم »
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية 4 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية 125 .