رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) في خلافة عليّ كرّم اللّه وجهه ، وإنّما الشيعة يؤوّلون بعض الأحاديث النبوية الشريفة في خلافة عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه !
قلت : إنّ الّذين قالوا لكم هذا الكلام ، إمّا هم جهّال في زيّ أهل العلم ، أو علماء يتجاهلون ! لأنّ الأحاديث الصريحة في خلافة الإمام عليّ عليه السّلام وتعيينه دون غيره كثيرة ، وقد ذكرها علماؤكم الأعلام في الكتب المعتبرة ، وأنا الآن ابيّن لكم بعض ما يحضرني ، حسب ما يسمح به الوقت .
يوم الإنذار
أوّل مناسبة صرّح فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بخلافة الإمام عليّ عليه السّلام في أوان رسالته والإسلام بعد لم ينتشر ، بل كان لا يزال في مهده ولم يخرج من مكّة المكرّمة ، لمّا نزلت الآية الكريمة :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ . . .
« 1 » .
روى الإمام أحمد ، في مسنده 1 / 111 و 159 و 333 .
والثعلبي في تفسيره ، عند آية الإنذار .
والعلّامة الكنجي الشافعي ، في « كفاية الطالب » أفرد لها الباب الحادي والخمسين .
والخطيب موفّق بن أحمد الخوارزمي ، في المناقب .
ومحمد بن جرير الطبري ، في تفسيره عند آية الإنذار ، وفي
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 214 .