ثمّ خاطبهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قائلا :
يا بني عبد المطّلب ! إنّ اللّه بعثني للخلق كافّة وإليكم خاصة ، وقد رأيتم ما رأيتم ، وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان وثقيلتين في الميزان ، تملكون بهما العرب والعجم ، وتنقاد لكم الأمم ، وتدخلون بهما الجنّة ، وتنجون بهما من النار ، وهما : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه .
« فمن منكم يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني على القيام به ويكن أخي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي ؟ » .
وفي بعض الأخبار : يكون أخي وصاحبي في الجنّة . وفي بعض الأخبار : يكون خليفتي في أهلي .
فلم يجبه أحد إلّا عليّ بن أبي طالب ، وهو أصغر القوم .
فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله : اجلس ، وكرّر النبيّ صلى اللّه عليه وآله مقالته ثلاث مرّات ولم يجبه أحد ، إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
وفي المرّة الثالثة ، أخذ بيده وقال للقوم : إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا .
هذا الخبر الهامّ الذي اتّفق على صحّته علماء الفريقين من الشيعة والسنّة .
تصريحات أخرى في خلافة عليّ عليه السّلام
وهناك تصريحات أخرى من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في شأن خلافة