الحاضرون ، وبدأ ينظر بعضهم إلى بعض ، في حالة من التفكّر والتعجّب .
فرفع النوّاب رأسه وقال : إذا كانت الخلافة حقّ الإمام عليّ عليه السّلام بعد النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) مباشرة من غير تأخّر وذلك بأمر اللّه تعالى كما تقولون ، فلما ذا لم يصرّح به رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) أمام أصحابه والذين آمنوا به ؟ !
فلو كان النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) يقول بالصراحة :
يا قوم ! إنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي فيكم وهو بعدي أميركم والحاكم عليكم ؛ فلم يكن حينئذ عذر للأمّة في تركه ومبايعة غيره ومتابعة الآخرين !
قلت :
أوّلا : المشهور بين أهل اللغة والأدب بأنّ : « الكناية أبلغ من التصريح » فتوجد في الكناية نكات دقيقة ولطائف رقيقة لا توجد في التصريح أبدا .
مثلا . . . المعاني الجمّة التي تستخرج من كلمة « المنزلة » فيما نحن فيه من البحث حول حديث المنزلة ، تكون أعمّ وأشمل من كلمة « الخليفة » لأنّ الخلافة تكون جزءا وفرعا لمنزلة هارون من موسى .
ثانيا : توجد تصريحات من النبي صلى اللّه عليه وآله في خلافة الإمام عليّ عليه السّلام .
النوّاب : هل يمكن أن تبيّنوا لنا تلك التصريحات وأعتذر أنا من هذا السؤال ، لأنّ علماءنا يقولون لنا : لا يوجد حديث صريح من
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 283
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٢٨٣