تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قالوا : إذا واللّه الذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك ! ! قال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله . قال عمر : أمّا عبد اللّه فنعم ، وأمّا أخو رسوله فلا ! وأبو بكر ساكت لا يتكلّم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ ! ! فقال : لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه . فلحق عليّ بقبر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) يصيح ويبكي وينادي :
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
« 1 » . ونقل أكثر المؤرّخين الموثّقين عندكم أنّ الإمام عليّا عليه السّلام تلا هذه الآية عند قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في تلك الحالة العصيبة ، وهي حكاية قول هارون عند أخيه موسى بن عمران حينما رجع من ميقات ربّه ، فشكى إليه قومه بني إسرائيل ، وكيف استضعفوه وصاروا ضدّه . وإنّي أعتقد أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يعلم بأنّه سيجري من قومه على وصيه وخليفته من بعده ، ما جرى على هارون من أمّة موسى في غيبته ، ولذلك شبّه عليّا عليه السّلام بهارون . والإمام عليّ عليه السّلام لإثبات هذا المعنى خاطب النبيّ صلى اللّه عليه وآله عند قبره فقال له ما قاله هارون لأخيه موسى ، قوله تعالى :
إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
« 2 » . فلمّا وصل حديثنا إلى هذه النقطة ، سكت الحافظ وبهت
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 150 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 150 .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 282 | سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )