كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجرّاح ونفر من أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) والنبيّ متّكئ على عليّ بن أبي طالب ، حتّى ضرب بيده على منكبه ثمّ قال : أنت يا عليّ أوّل المؤمنين إيمانا ، وأوّلهم إسلاما ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك .
وأخرجه الإسكافي في كتابه « نقض الرسالة العثمانية » للجاحظ : ص 21 / ط مصر وفيه زيادات نافعة ، فليراجع .
وبعد هذا هل يجوز في مذهبكم الردّ على الخليفة عمر وهو الفاروق عندكم ؟ ! وإذا لا يجوز ذلك فكيف تأخذون بقول الآمدي المعلوم الحال ؟ !
حكم الخبر الواحد عند العامة
وبقيت جملة أخرى من كلامكم ، لا بدّ لي من جوابها ، زعمتم :
أنّ حديث المنزلة خبر واحد ، ثمّ قلتم : إنّ الخبر الواحد لا اعتبار به ولا اعتماد عليه .
أقول : إذا يصدر هذا الكلام من أحد الشيعة فإنّه يقبل منه ، لأنّه على الأصل والمبنى المقبول عندنا .
ولكن صدور هذا الكلام من مثلكم يثير التعجّب والتساؤل ، لأنّ في مذهبكم خبر الواحد مقبول وحجّيّته ثابتة ، حتّى أنّ بعض علمائكم حكم بتكفير وفسق المنكر له ، فقد قال ملك العلماء شهاب الدين في كتابه « هداية السعداء » في فصل المضمرات من كتب الشهادات :
ومن أنكر الخبر الواحد والقياس ، وقال : إنّه ليس بحجّة ، فإنّه