الفخر الرازي ، ولا مغالطات ابن حجر ، أو إشكالات روزبهان ، أو تكذيبات الآمدي وأمثالهم .
واعلم أنّ مطالعتي لكتبكم ، والنظر في الأحاديث المرويّة والمقبولة عندكم ، كانت السبب في معرفتي لأئمّة أهل البيت عليهم السّلام أكثر ، ويقيني بعلوّ مقامهم وعظم شأنهم .
الحافظ : لقد ابتعدنا عن موضوع البحث ، فالرجاء بيّنوا وجه الاستدلال بحديث المنزلة ، على أنّ عليّا كرّم اللّه وجهه كان في رتبة النبوّة ؟ !
قلت : يثبت بهذا الحديث الشريف ثلاث خصائص للإمام عليّ عليه السّلام :
1 - مقام النبوّة بأنه لو كان نبيّ بعده لكان عليّا ولكنّه صلى اللّه عليه وآله خاتم النبيين .
2 - مقام وزارة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وخلافته .
3 - أفضليّة الإمام علي عليه السّلام على جميع الصحابة .
ودليل ذلك . . . أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله جعل الإمام عليّا عليه السّلام منه بمنزلة هارون من موسى ، وكان هارون نبيّا ، وكان وزير موسى وخليفته في قومه ، وكان أفضل بني إسرائيل بعد أخيه موسى .
النوّاب : هل كان هارون نبيّا ؟ !
قلت : نعم .
النواب : عجبا ! إنّي ما سمعت بهذا من قبل ! فهل ذكر اللّه نبوّته في القرآن الحكيم ؟ !
قلت : نعم ، في سورة النساء ، الآية 163 ، قوله تعالى :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ