قلت : أوّلا : كلّ مصدر من هذه المصادر التي ذكرتها يعادل عندكم بألف .
ثانيا . . . صرّح بعض المحقّقين من علمائكم بتواتر حديث المنزلة ، مثل : العلّامة جلال الدين السيوطي في كتبه : « الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة » و « إزالة الخفاء » و « قرّة العينين » ففي هذه الكتب عدّ حديث المنزلة من الأحاديث المتواترة .
وإذا لم يزل في قلبك شكّ وتريد أن تطمئنّ فراجع كتاب :
« كفاية الطالب » تأليف محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ، وهو من أعلام علمائكم ، في الباب السبعين منه ، فإنّه بعد ما يروي الحديث عن عدّة طرق ، يقول : هذا حديث متّفق على صحّته ، رواه الأئمّة الأعلام . . . إلى آخره .
فأكتفي بهذا المقدار ، وأظنّ أنّ الإبهام ارتفع والحافظ اقتنع .
الحافظ : أنا لست بلجوج ولا معاند ، ولكن أدعوك إلى مطالعة كلام العالم الفقيه أبي الحسن الآمدي ، الذي هو من المتكلّمين المتبحّرين ، فإنّه يردّ حديث المنزلة ويضعّفه .
قلت : أتعجّب منك ! إذ إنّك عالم وتدّعي التحقيق والإنصاف ، ثمّ تعدل عن كبار علمائكم الموثّقين بما فيهم أئمّة أهل الحديث المجمع على صحّة ما رووا كالبخاري ومسلم ، ثمّ تأخذ بقول الآمدي سيّئ العقيدة والتارك الصلاة ! !
الشيخ عبد السّلام : الإنسان حرّ في بيان عقيدته ، فلا يجوز لأحد أن يتّهم أحدا أظهر عقيدته في شيء يخالف المشهور ، ثمّ يقبح من
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 249
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٢٤٩