فكثير من كبار علمائكم ، أهانوكم وأهانوا أهل مذهبهم ، قبلنا !
لأنّ كثيرا من مشاهير علمائكم المحقّقين نقّحوا الصحاح ، وخاصة صحيحي البخاري ومسلم ، وميّزوا بين السقيم والسليم ، والغث والسمين ، وأعلنوا أنّ رجال الصحاح وحتّى صحيحي البخاري ومسلم ، كثير منهم وضّاعين وجعّالين للحديث .
وأنا أنصحكم أن لا تعجلوا ولا تتسرّعوا في إصدار الحكم علينا في ما نقوله عنكم ، بل راجعوا كتب الجرح والتعديل التي كتبها علماؤكم المحقّقون وطالعوها بدقّة وتدبّر بعيدا عن التعصّب والمغالاة في شأن أصحاب الصحاح ، سواء البخاري وغيره ، حتّى تعرفوا الحقائق .
راجعوا كتاب « اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة » للعلّامة السيوطي ، و « ميزان الاعتدال » و « تلخيص المستدرك » للعلّامة الذهبي ، و « تذكرة الموضوعات » لابن الجوزي ، و « تاريخ بغداد » لأبي بكر الخطيب البغدادي ، وسائر الكتب التي كتبها علماؤكم في علم الرجال وتعريف الرواة .
راجعوا فيها أحوال : أبي هريرة الكذّاب ، وعكرمة الخارجي ، ومحمد بن عبدة السمرقندي ، ومحمد بن بيان ، وإبراهيم بن مهدي الابلي ، وبنوس بن أحمد الواسطي ، ومحمد بن خالد الحبلي ، وأحمد بن محمد اليماني ، وعبد اللّه بن واقد الحرّاني ، وأبي داود سليمان بن عمرو ، وعمران بن حطّان ، وغيرهم ممّن روى عنهم البخاري وأصحاب الصحاح ، حتّى تعرفوا آراء علمائكم ومحقّقيكم في أولئك ، وهم نسبوهم إلى الوضع والكذب وجعل الأحاديث ، فتنكشف لكم الحقائق ، ولا تغالوا بعد ذلك في صحّة ما نقله البخاري
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 173
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١٧٣