خدّي على خدّه ، وهو يقول : دونكم يا بني أرفدة ، حتّى إذا مللت ، قال : حسبك ؟ ! قلت : نعم . قال : فاذهبي .
باللّه عليكم أيّها الحاضرون ! أنصفوا ، هل يرضى أحدكم أن ينسب إليه هذه النسبة الفظيعة والعمل المخزي ؟ !
إذا قال قائل لجناب الحافظ : بأنّا سمعنا أنّك حملت زوجتك على ظهرك ، وكان خدّها على خدّك وجئت في الملأ العام لتنظر إلى جماعة كانوا يلعبون ، ثمّ كنت تقول لزوجتك : حسبك ؟ وهي تقول لك :
نعم ، ثمّ إنّ زوجتك كانت تحدّث الرجال الأجانب بهذا الموضوع .
باللّه عليكم أيّها الحاضرون ! هل الحافظ يرضى بذلك ؟ ! وهل غيرته تسمح لأحد أن يتكلّم بهذه الأراجيف ؟ !
وإذا سمعت هذا الخبر من إنسان ظاهر الصلاح ، هل ينبغي لك أن تنقله للآخرين ؟ !
وإذا نقلته ، ألا يعترض عليك الحافظ ويقول : بأنّ جاهلا إذا حدّثك بخبر كهذا ، ولكن - أنت العاقل - لما ذا تنقله بين الناس ؟ !
أليس العقلاء يؤيّدونه على اعتراضه عليك ؟ ! فقايسوا هذا الموضوع مع الرواية التي مرّ ذكرها من صحيحي مسلم والبخاري ، فإن كان الأخير كما تزعمون دقيقا ومحتاطا في النقل ، وكان عارفا وعالما بأصول الحديث - على فرض أنّه سمع هكذا خبر - فهل ينبغي ويحقّ له ان ينقله في صحيحه ، ويجعله خبرا صادقا ومعتبرا ؟ !
والأعجب . . . أنّ العامة ، ومنهم جناب الحافظ ، يعتقدون أنّ صحيح البخاري هو أصحّ الكتب بعد القرآن الحكيم ! !
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 175
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١٧٥