الحافظ : بأيّ دليل تقولون أنّ المراد من الوسيلة في الآية الكريم آل محمّد ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ؟
قلت : لقد روى ذلك كبار علمائكم منهم : الحافظ أبو نعيم ، في : « نزول القرآن في عليّ » والحافظ أبو بكر الشيرازي في « ما نزل من القرآن في عليّ » والإمام الثعلبي في تفسيره للآية الكريمة ، وغير أولئك رووا عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله : أنّ المراد من الوسيلة في الآية الشريفة : عترة الرسول وأهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين .
ونقل ابن أبي الحديد المعتزلي - وهو من أشهر وأكبر علمائكم - في « شرح نهج البلاغة » تحت عنوان : ذكر ما ورد من السير والأخبار في أمر فدك ، الفصل الأوّل ، ذكر خطبة فاطمة عليها السّلام .
قالت : واحمدوا اللّه الذي لعظمته ونوره يبتغي من في السماوات والأرض إليه الوسيلة ، ونحن وسيلته في خلقه . . . « 1 » .
حديث الثقلين
ومن جملة الأحاديث المعتبرة ، التي نستدلّ بها على التمسّك والتوسّل بآل محمّد صلى اللّه عليه وآله ومتابعتهم : حديث الثقلين ، وهو حديث صحيح أجمع عليه الفريقان ، وقد بلغ حدّ التواتر .
قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا ، وهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 211 ، طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت .
( 2 ) قبل صفحات نقلت بعض مصادر هذا الحديث الشريف ، والشهير ، من كتب العامة في الهامش ، وقد وصلت فيه إلى 66 مصدرا ، فراجع . « المترجم » .