تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أمامهم ، كما قلت سالفا ، فأرجوكم أن تراعوا جانبهم في حديثكم ، وأن تتكلّموا بشكل نفهمه نحن العوام . قلت : حضرة النوّاب ! إنّني دائما أراعي هذا الموضوع ، لا في هذا المجلس فحسب ، بل في جميع مجالسي ومحاضراتي ومحاوراتي العلمية والكلامية ، فإنّي دائما أتحدّث بشكل يفهمه الخاصّ والعامّ ، لأنّ الغرض من إقامة هذه المجالس وانعقادها - كما قلتم - هو تعليم الجهلاء وتفهيم الغافلين ، وهذا لا يتحقّق إلّا بالبيان الواضح والحديث السهل البسيط الذي يفهمه عامّة الناس ، والأنبياء كلّهم كانوا كذلك . فقد روي عن خاتم الأنبياء وسيّدهم صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم « 1 » .

أقسام الشرك

إنّ الحاصل من الآيات القرآنية ، والأحاديث المرويّة ، والتحقيقات العلمية ، أنّ الشرك على قسمين ، وغيرهما فروع لهذين ، وهما : الشرك الجلي ، أي : الظاهر ، والآخر : الشرك الخفي ، أي : المستتر .

« الشرك الجليّ »

أمّا الشرك الظاهري ، فهو عبارة عن : اتّخاذ الإنسان شريكا للّه عزّ وجلّ ، في الذات أو الصفات أو الأفعال أو العبادات . أ - الشرك في الذات وهو : أن يشرك مع اللّه سبحانه وتعالى في ذاته أو توحيده ، كالثنويّة وهم المجوس ، اعتقدوا بمبدأين : النور والظلمة . وكذلك النصارى . . . فقد اعتقدوا بالأقانيم الثلاثة : الأب
هامش
( 1 ) البحار : 77 / 140 ، الحديث 19 ، الباب 7 .