عينيك ، وتتكلّم من غير تحقيق بكلّ ما تكلّموا ، فإنّ هذا الكلام في غاية السخافة ، وبعيد عن الإنصاف والحقيقة ، فاما انك لا تدري ما تقول أو انك لا تعرف معنى الكفر والشرك ! !
الحافظ : إنّ كلامي في غاية الوضوح ، ولا أظنّه يحتاج إلى توضيح ، فإنّه من البديهة أنّ من أقرّ بوجود اللّه عزّ وجلّ واعتقد أنّه هو الخالق والرازق ، وأن لا مؤثّر في الوجود إلّا هو ، لا يتوجّه إلى غيره في طلب حاجة ، وإذا توجّه فقد أشرك باللّه العظيم .
والشيعة كما نشاهدهم ونقرأ كتبهم لا يتوجّهون إلى اللّه أبدا ، بل دائما يطلبون حوائجهم من أئمّتهم بغير أن يذكروا اللّه سبحانه ، حتّى نشاهد فقراءهم والسائلين من الناس في الأسواق ذكرهم : يا علي ويا حسين ، ولم أسمع من أحدهم حتّى مرّة يقول : يا اللّه ! ! وهذا كلّه دليل على أنّ الشيعة مشركون ، فإنّهم لا يذكرون اللّه تعالى عند حوائجهم ولا يطلبون منه قضاءها ، وإنّما يذكرون غير اللّه ويطلبون حوائجهم من غيره سبحانه ! !
قلت : لا أدري . . . هل أنت جاهل بالحقيقة ولا تعرف مذهب الشيعة ؟ !
أم إنّك تعرف وتحرف ، وتسلك طريق اللجاج والعناد ؟ !
لكن أرجو أن لا تكون كذلك ، فإنّ من شرائط العالم العامل :
الإنصاف .
وفي الحديث الشريف : إنّ العالم بلا عمل كشجرة بلا ثمر .
ولمّا نسبت إلينا الشرك في حديثك مرارا والعياذ باللّه ! وأردت بهذه الدلائل العاميّة التافهة أن تثبت كلامك السخيف الواهي ، وتكفّر
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 156
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١٥٦