والعبادة ، فكيف بأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ وكيف بحاكم المسلمين ؟ !
ليس لأحد أن يقول بأنّ عمر كان متعمّدا في فتواه بترك الصلاة ، أو كان يقصد تبديل حكم اللّه والإخلال أو التغيير في دين اللّه سبحانه ، ولكن لنا أن نقول : بأنّه ما كانت له الإحاطة الكافية بجميع أحكام الدين ومسائل الشّرع المبين ، وكم فرق بينه وبين من كان محيطا بجميع مسائل الإسلام وأحكام العبادات والحلال والحرام ، وكان سريع الجواب حتى في جزئيّات الأحكام ، ولا يخفى عليه شيء من أمور الدين صغيرا كان أو كبيرا ؟ !
الشيخ عبد السلام : ما كان أحد غير رسول اللّه ( ص ) يتصف بصفة أنه لا يخفى عليه شيء من أمور الدين صغيرا كان أو كبيرا .
قلت : نعم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ما كان أحد من الصحابة يتصف بهذه الصفة العظمى ، إلّا باب علمه ووارث مقامه علي بن أبي طالب عليه السّلام ولذلك خاطب النبيّ صلى اللّه عليه وآله أصحابه قائلا « أعلمكم عليّ » .
إحاطة الإمام عليّ عليه السّلام بالعلوم
روى العلّامة موفق بن أحمد الخوارزمي في كتابه المناقب بأنّ يوما سأل الخليفة عمر بن الخطاب ، الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام إذ رآه يجيب سريعا على كل ما يسأل بغير تأنّ وتفكّر . فقال [ يا علي ! كيف تجيب على المسائل سريعا بالبداهة من غير تفكير ؟ !
فبسط علي عليه السّلام كفّه وسأله : كم عدد أصابع الكف ؟ فأجاب عمر سريعا من غير تأخير : خمسة .
فقال له عليّ : كيف أسرعت في الجواب من غير تفكير ؟