تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
فأجاب عمر : إنّه واضح ، لا يحتاج إلى تفكير . فقال علي عليه السّلام : اعلم أنّ كل شيء عندي واضح بهذا الوضوح فلا أحتاج إلى تفكير في جواب أي سؤال « 1 » . ]
هامش
( 1 ) لا يشك المحقق البصير والمدقق الخبير ، بأنّ أحدا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله لا يقاس بالإمام عليّ عليه السّلام في العلم والمعرفة ، فهو أعلمهم قاطبة وكلهم كانوا يحتاجون إليه في علم الدين وكانوا يراجعونه في المسائل والأحكام وكان غنيّا عنهم ، روى العلّامة القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودّة / الباب الرابع عشر في غزارة علمه عليه السّلام ، روايات كثيرة في هذا المعنى وكلها من الكتب المعتبرة لدى العامّة . فقال : وعن الكلبي ، قال ابن عباس [ علم النبي ( ص ) من علم اللّه سبحانه وعلم عليّ من علم النبي ( ص ) ، وعلمي من علم عليّ . وما علمي وعلم الصحابة في علم عليّ إلّا كقطرة في سبعة أبحر . ] وفي أواخر الباب روى عن المناقب ، عن عمّار بن ياسر ( رض ) قال [ كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام سائرا فمررنا بواد مملوءة نملا . فقلت : يا أمير المؤمنين ترى أحدا من خلق اللّه تعالى يعلم عدد هذا النمل ؟ قال : نعم يا عمار ، أنا أعرف رجلا يعلم عدده ، ويعلم كم فيه ذكر وكم فيه أنثى . فقلت من ذلك الرجل ؟ فقال : يا عمار ما قرأت في سورة يس ، الآية 12 :وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ! فقلت : بلى يا مولاي ، قال : أنا ذلك الإمام المبين . ] وروى أيضا عن أبي ذر ( رض ) قال [ كنت سائرا مع عليّ عليه السّلام ، إذ مررنا بواد نمله كالسيل ، فقلت : اللّه أكبر جلّ محيصه فقال عليه السّلام : لا تقل ذلك ، ولكن قل جلّ بارؤه . فوالذي صوّرني وصوّرك ، إنّي أحصي عددهم ، وأعلم الذكر منهم والأنثى بإذن اللّه عزّ وجلّ . ] أيّها القارئ الكريم : الروايات في باب إحاطة علم الإمام عليّ عليه السّلام بالأشياء كثيرة في كتب الفريقين ، وقد ذكرت نموذجا منها . « المترجم »