وقال أبو عبد اللّه محمد بن علي الترمذي في شرح « الفتح المبين » :
[ كانت الصحابة ( رضي اللّه عنهم ) يرجعون إليه - أي إلى عليّ عليه السّلام - في أحكام الكتاب ويأخذون عنه الفتاوى ، كما قال عمر بن الخطاب ( رض ) في عدّة مواطن : لولا علي لهلك عمر . ]
وقال النبي ( ص ) « أعلم أمّتي علي بن أبي طالب » .
فتحصّل من كتب التاريخ والسير أنّ عمر بن الخطّاب كان ضعيفا في الفقه وعلم الأحكام ، لذلك كان في أغلب القضايا يراجع من حضره من الصحابة العارفين بالفقه وأحكام الشريعة . وربّما اشتبه في المسائل الدينيّة والأحكام الشرعيّة التي كان يعرفها أكثر المسلمين ، فكان الحاضرون ينبّهونه ويرشدونه إلى الصواب .
الشيخ عبد السلام : لا نسمح لك أن تتكلّم هكذا على خليفة المسلمين وتنسب إليه الجهل والاشتباه ، نحن لا نتحمل منكم هذا التجاسر ، ولا شك أنّ كلامكم بعيد عن الصواب ، وقائله مفتر كذّاب ! !
قلت : على مهلك يا شيخ ! قف عند حدّك ولا تهرّج ، تريد بهذا الكلام أن تحرّك أحاسيس الحاضرين من أهل السنّة ، ولكنّهم عرفوا في الليالي السالفة والمناقشات الماضية بأنّي لا أتكلم بغير دليل وبرهان ، وهذه المرة كالمرّات الأخرى ، إنّما قلت ما قلت من كتب كبار علمائكم ومسانيد أعلامكم ، فإن كان في كلامي تجاسر على عمر فليس مني بل من علمائكم ، وإن كان الكلام بعيدا عن الصواب ، وقائله مفتر كذّاب - كما زعمت - فقائله بعض أعلامكم وأئمتكم .
الشيخ عبد السلام : هذا الكلام غير مقبول ، ولا أظن قائله إلّا
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 1022
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١٠٢٢