تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 1 » وقوله سبحانه :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 2 » .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 2 / 40 ، ط دار إحياء الكتب العربية :
وروى جميع أصحاب السيرة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لمّا توفي كان أبو بكر في منزله بالسّنح ، فقام عمر بن الخطّاب فقال [ ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه ولا يموت حتى يظهر دينه على الدين كلّه ، وليرجعنّ فليقطّعنّ أيدي رجال وأرجلهم ممّن أرجف بموته ، لا أسمع رجلا يقول : مات رسول اللّه إلّا ضربته بسيفي . ]
فجاء أبو بكر وكشف عن وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقال : بأبي وأمّي ! طبت حيّا وميّتا ، ثم خرج والناس حول عمر ، وهو يقول لهم :
إنّه لم يمت ويحلف ، فقال له : أيها الحالف ، على رسلك ! ثم قال :
[ من كان يعبد محمدا فإنّ محمدا قد مات . ومن كان يعبد اللّه فإنّ اللّه حيّ لا يموت . قال اللّه تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 3 » .
وقال عزّ وجلّ :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 4 » .
قال عمر : فو اللّه ما ملكت نفسي حيث سمعتها أن سقطت إلى الأرض ، وعلمت أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه قد مات . ]
فإذا كان عمر تاليا لكتاب اللّه العزيز آناء الليل وأطراف النهار ، عارفا لرموز القرآن وتعاليمه ، ما أنكر موت النبي صلى اللّه عليه وآله جازما بحيث يحلف عليه ويهدّد من خالفه في معتقده بالسيف ! !
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية 30 .
( 3 ) سورة الزمر ، الآية 30 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 144 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية 144 .