حتى نعرفها .
كلّ الناس أفقه من عمر حتى ربّات الحجال
لقد ذكر كثير من كبار علمائكم وأعلام محدثيكم ومفسريكم بطرق شتى وألفاظ مختلفة والمعنى واحد ، أن الخليفة عمر صعد المنبر في المسجد وخطب فقال : لا يبلغني أنّ امرأة تجاوز صداقها صداق نساء النبي صلى اللّه عليه وآله إلّا ارتجعت ذلك منها ، فردّت عليه امرأة قائلة : ما جعل اللّه لك ذلك ، إنّه تعالى قال في سورة النساء :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 1 » ؟ .
فقال عمر [ كل الناس أفقه من عمر ، حتى ربّات الحجال ! ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت ؟ ! ]
هذا نصّ ما رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة :
ج 1 / 182 ، ط إحياء الكتب العربية ، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور : ج 2 / 133 وابن كثير في تفسيره : ج 1 / 368 ، والزمخشري في تفسير الكشّاف : ج 1 / 357 ، والنيسابوري في غرائب القرآن :
ج 1 / في تفسير الآية الكريمة ، والقرطبي في تفسيره : ج 5 / 99 ، وابن ماجة في السنن : ج 1 ، والسندي في حاشية السنن : ج 1 / 583 ، والبيهقي في السنن : ج 7 / 233 ، والقسطلاني في إرشاد الساري :
ج 8 / 57 ، والمتّقي في كنز العمال : ج 8 / 298 ، والحاكم النيسابوري في المستدرك : ج 2 / 177 ، والباقلاني في التمهيد / 199 ، والعجلوني
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 20 .